82

Faḍl ʿilm al-waqf waʾl-ibtidāʾ wa-ḥukm al-waqf ʿalā ruʾūs al-āyāt

فضل علم الوقف والابتداء وحكم الوقف على رؤوس الآيات

Publisher

دار القاسم للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

رأس آية وتعلقها بما بعدها من أقسام وجواب قسم قوي. وأمثال (والضحى) من الآيات التي يقوى تعلقها بما بعدها كثير مثل قوله تعالى: ﴿وَالطُّورِ﴾ [الطور: ١] و﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١].
ولذا فقد جعل علماء الوقف والابتداء الوقف على المواضع التي يشتد تعلقها بما بعدها قبيحًا مع كونها رؤوس أي كقوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] (١).
وكقوله تعالى: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ [الحجر: ١٤] فلو وقف القارئ هنا لكان الكلام لا معنى له لأن الجواب لا يتم فإن اللام بعدها في قوله تعالى: ﴿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ متعلقة بما قبلها (٢).
فقد ذكر كثير من علماء الوقف هذه الآيات، ونبهوا على رأس الآية، ومنعوا من الوقف عليها مع كونها رؤوس آي، وممن ذكر ذلك الإمام الداني والعماني وابن الجرزي

(١) النشر (١/ ٢٢٩) والمكتفى ص (١٥١) ومنار الهدى ص (١٨) وتنبيه الغافلين ص (١٢٩).
(٢) المقصد لتلخيص ما في المرشد ص (٥).

1 / 84