3

Al-thabāt ʿinda al-mamāt

الثبات عند الممات

Editor

عبد الله الليثي الأنصاري

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْعَقْلُ وَالنَّقْلُ مِنْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلاءٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْكِرَ فِيهَا وُقُوعَ الْبَلاءِ
مَنِ اسْتَخْبَرَ الْعَقْلَ وَالنَّقْلَ عَنْ وَضْعِ الدُّنْيَا أَخْبَرَاهُ أَنَّهَا مَارَسْتَانُ بَلاءٍ فَلا يُنْكِرُ وُقُوعَ الْبَلاءِ بِهَا وَلَيْسَ فِيهَا لَذَّةٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِنِّمَا لَذَّتُهَا رَاحَةٌ مِنْ مُؤْلِمٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنَ الأَكْلِ إِقَامَةٌ خَلْفَ الْمُتَحَلَّلِ ثُمَّ كَمْ فِيهِ مِنْ مَحْذُورٍ فَإِنِّ الإِكْثَارَ يُوجِبُ التُّخَمَةَ وَمِنَ الْمَطَاعِمِ مُؤَدٍّ بِالإِسْهَالِ أَوْ بِالإِمْسَاكِ وَمِنْهَا مَا يُقَوِّي بَعْضَ الأَخْلاطِ وَإِنَّمَا جُعِلَتِ اللَّذَّةُ فِي التَّنَاوُل كالبرطيل
وَكَذَلِكَ الوطأ فَإِنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ إِقَامَةُ الْخَلَفِ وَكَمْ فِي ضِمْنِهِ مِنْ أَذًى أَقَلُّهُ قِلَّةُ الْقُوَى وَتَعَبُ الْكَسْبِ ومقاسات أَخْلاقِ الْمُعَامَلَةِ
وَمَتَى حَصَلَ مَحْبُوبٌ كَأَنَّ نَغَصَهُ تُرْبِي عَلَى لَذَّاتِهِ وَيَا سُرْعَانَ ذِهَابُهُ مَعَ قُبْحِ مَا يَجْنِي وَأَقَلُّ آفَاتِهِ الْفِرَاقُ الَّذِي يَنْكُبُ الْفُؤَادَ وَيُذِيبُ الأَجْسَادَ

1 / 25