67

Al-thabāt ʿinda al-mamāt

الثبات عند الممات

Editor

عبد الله الليثي الأنصاري

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
رَاهِبٌ فَأَتَى الْغُلامُ عَلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ فَأَعْجَبَهُ نَحْوَهُ وَكَلامِهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ وَقَالَ لَهُ مَا حَبَسَكَ وَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ وَقَالُوا مَا حَبَسَكَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ إِذَا أَرَادَ السَّاحِرُ أَنْ يَضْرِبَكَ فَقُلْ حَبَسَنِي أَهْلِي وَإِذَا أَرَادَ أَهْلُكَ أَنْ يَضْرِبُوكَ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى دَابَّةٍ فَظِيعَةٍ عَظِيمَةٍ وَقَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَجُوزُوا فَقَالَ الْيَوْمَ أَعْلَمُ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَمْ أَمْرُ السَّاحِرِ فَأَخَذَ حَجَرًا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبُّ إِلَيْكَ وَأَرْضَى لَكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةِ حَتَّى يَجُوزَ النَّاسُ وَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا وَمَضَى النَّاسُ فَأَخْبَرَ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِنِ ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّ عَلَيَّ فَكَانَ الْغُلامُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَسَائِرَ الأَدْوَاءِ وَيَشْفِيهِمْ وَكَانَ لِلْمَلِكِ جَلِيسٌ فَعَمِيَ فَسَمِعَ بِهِ فَآتَاهُ وَأَتَي بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ اشْفِنِي وَلَكَ مَا هَا هُنَا فَقَالَ مَا أَنَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ ﷿ فَإِنْ آمَنْتَ بِهِ دَعَوْتُ اللَّهَ شَفَاكَ فَآمَنَ فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ ثُمَّ أَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ لَهُ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرُكَ فَقَالَ رَبِّي فَمَا زَالَ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الْغُلامِ فَأَتَى بِهِ فَلَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ قَالَ إِنَّك لن تَسْتَطِيعَ قَتْلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ ثُمَّ تَصْلِبُنِي عَلَى جِذْعٍ وَتَأْخُذُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ فَفَعَلَ فَمَاتَ الْغُلامُ فَقَالَ النَّاسُ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلامِ

1 / 92