7

Al-Tibyān fī Iʿrāb al-Qurʾān

التبيان في إعراب القرآن

Editor

علي محمد البجاوي

Publisher

عيسى البابي الحلبي وشركاه

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قَالَ تَعَالَى: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يُقْرَأُ بِكَسْرِ اللَّامِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَهُوَ مَنْ عَمُرَ مُلْكُهُ ; يُقَالُ مَلِكٌ بَيِّنُ الْمُلْكِ بِالضَّمِّ. وَقُرِئَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ ; وَهُوَ مِنْ تَخْفِيفِ الْمَكْسُورِ، مِثْلَ فَخِذٍ وَكَتِفٍ، وَإِضَافَتُهُ عَلَى هَذَا مَحْضَةٌ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ فَيَكُونُ جَرُّهُ عَلَى الصِّفَةِ، أَوِ الْبَدَلِ مِنَ اللَّهِ، وَلَا حَذْفَ فِيهِ عَلَى هَذَا، وَيُقْرَأُ بِالْأَلِفِ وَالْجَرِّ، وَهُوَ عَلَى هَذَا نَكِرَةٌ ; لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْحَالُ أَوْ الِاسْتِقْبَالُ لَا يَتَعَرَّفُ بِالْإِضَافَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ جَرُّهُ عَلَى الْبَدَلِ لَا عَلَى الصِّفَةِ ; لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ لَا تُوصَفُ بِالنَّكِرَةِ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مَفْعُولٍ تَقْدِيرُهُ: مَالِكِ أَمْرِ يَوْمِ الدِّينِ، أَوْ مَالِكِ يَوْمَ الدِّينِ الْأَمْرَ وَبِالْإِضَافَةِ إِلَى «يَوْمِ» خَرَجَ عَنِ الظَّرْفِيَّةِ ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَقْدِيرُ فِي ; لِأَنَّهَا تَفْصِلُ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ. وَيُقْرَأُ مَالِكَ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنْ يَكُونَ بِإِضْمَارِ أَعْنِي ; أَوْ حَالًا.
وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ نِدَاءً. وَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ عَلَى إِضْمَارِ هُوَ، أَوْ يَكُونَ خَبَرًا لِلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ رَفَعَ الرَّحْمَنَ، وَيُقْرَأُ مَلِيكُ يَوْمِ الدِّينِ رَفْعًا وَنَصْبًا وَجَرًّا.
وَيُقْرَأُ (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ) عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ وَيَوْمُ مَفْعُولٌ أَوْ ظَرْفٌ. (وَالدِّينُ) مَصْدَرُ دَانَ يَدِينُ.
قَالَ تَعَالَى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِيَّاكَ) الْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرَةِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ.
وَقُرِئَ شَاذًّا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ. وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ لُغَةً مَسْمُوعَةً.

1 / 6