55

Uṣūl masāʾil al-ʿaqīda ʿinda al-salaf wa-ʿinda al-mubtadiʿa

أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة

Publisher

*

Edition

١٤٢٠هـ

Publication Year

١٤٢١هـ

والنقصان في الإيمان إلا أنه ليس هو المقصود فقط في كلام السلف بل الزيادة والنقصان في كلامهم تقع على ما في القلب والجوارح.
أدلة المرجئة على إخراج العمل عن مسمى الإيمان.
يجمع المرجئة القول بعدم دخول الأعمال في الإيمان، لهذا أدلتهم منصبة على ما يدل على أن الإيمان في القلب دون الجوارح ومن أهم أدلتهم:
١ - أن الإيمان في اللغة هو التصديق، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف١٩] أي بمصدق لنا، وما دام الإيمان في اللغة التصديق فهو كذلك في الشرع. وهذا أهم أدلتهم، وهو عمدتهم في عدم دخول العمل في الإيمان.١
٢ - أن الله فرق بين الإيمان والعمل الصالح في آيات كثيرة مثل: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر١، ٢] وقالوا: العطف يقتضي المغايرة.٢
٣ - أن الله خاطب المؤمنين باسم الإيمان قبل أن يوجب عليهم الإعمال في مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة١٨٣] .
الرد على استدلالات المرجئة:
١ - الرد على استدلال المرجئة باللغة:
إن الاستدلال باللغة غير صحيح لعدة أسباب:
أ - أن لفظ التصديق ليس مرادفا للفظ الإيمان لما يلي:

١ انظر: التمهيد للباقلاني ص٣٤٦، أصول الدين للبغدادي ص٢٤٧، تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد ص٤٦.
٢ انظر: شرح الفقه الأكبر ص٧٢، والأيجي في المواقف ص٣٨٥، تحفة المريد ص٤٦.

1 / 56