74

Wafāt al-nabī ﷺ wa-aẓlamat al-Madīna

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

Regions
Palestine
ثَامِنًا: آخِرُ الْهَمَسَاتِ النَّبَوِيَّةِ
هِيَ آخِرُ الْكَلِمَاتِ وَتَنْقَطِعُ السَّمَاءُ عَنِ الأَرْضِ، وَتَمْضِي الْخَلَائِقُ وَحْدَهَا تُوَاجِهُ الأَحْدَاثَ بِلَا نَبِيٍّ أَوْ رَسُولٍ!
فَهَاهِيَ الدُّنْيَا تَعِيشُ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ لِلْمَرَّةِ الأُولَى مُنْذُ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ، فَقَدْ كَانَ لِلنَّاسِ أَنْبِيَاءُ وَرُسُلٌ تَسُوسُهُمْ وَتَؤُمُّهُمْ، وَالْيَوْمَ جَاءَتِ الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ وَالنَّبِيُّ الْخَاتَمُ فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ (١)، فَمَاذَا يَفْعَلُ النَّاسُ؟!
وَتُدْرِكُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ الانْقِطَاعُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَأَنَّهُ قَدْ بَدَأَ الْفِصَامُ النَّكِدُ مَا لَمْ يَكُنِ

(١) إِشَارَةٌ إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ .. خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي" "صَحِيحُ مُسْلِمٍ"، كِتَابُ الإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ بَيْعَةِ الْخُلَفَاءِ (٣/ ١٤٧١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (١٨٤٢).

1 / 75