14

Wasṭiyyat al-Islām wa-samāḥatuh

وسطية الإسلام وسماحته

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

عن «ابن عَبَّاسٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ هَاتِ الْقُطْ لِي، فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: " بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» (١) .
وحين تتوب امرأة أجرمت ذنبًا ويقام عليها الحد، يمنع الرسول ﵊ إيذاءها حتى باللسان ويقول لأصحابه كما في صحيح مسلم: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ وَهَلْ وَجَدَتْ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ تَعَالَى»، فالذنب ولو كان عقابه القتل، لا يحجب مشاعر الرحمة.

(١) أخرجه النسائي، باب التقاط الحصى، رقم: ٣٠٠٧، وابن ماجة، باب قدر حصى الرمي، رقم: ٣٠٢٠.

1 / 14