83

Dukhruʾl-mutaʾahhilīn waʾl-nisāʾ liʾl-Imām al-Barkawī

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

Publisher

دار الفكر

وَالثَّانِي: حُرْمَةُ مَسِّ مَا فِيهِ آيَةٌ تَامَّةٌ، وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ؛ وَلَوْ بَعْدَ غَسْلِ الْيَدِ. وَلَكِنْ يَجُوزُ دَفْعُ المُصْحَفِ إِلَى الصِّبْيانِ. وَلا بَأْسَ بِمَسِّ كُتُبِ الْأَحَادِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأَذْكَارِ، وَالمُسْتَحَبُّ أَلا يَفْعَلَ.
وَالثَّالِثُ: كَرَاهَةُ الطَّوَافِ. وَيَجُوزُ لَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَدُخُولُ المَسْجِدِ.
[أَحْكَامُ المَعْذُورِ]
ثُمَّ إِنَّ الْحَدَثَ إِنِ اسْتَوْعَبَ وَقْتَ صَلاةٍ؛ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ زَمَانٌ خَالٍ عَنْهُ يَسَعُ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ، يُسَمَّى عُذْرًا، وَصَاحِبُهُ: مَعْذُورًا، وَصَاحِبَ الْعُذْرِ.
وَحُكْمُهُ: أَلا يَنْتَقِضَ وُضُوؤُهُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدَثِ بِتَجَدُّدِهِ، إِلَّا عِنْدَ خُرُوجِ وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ. فَيُصَلِّي بِهِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ. وَلا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ خُفَّهُ إِلَّا فِي الْوَقْتِ. وَلا تَجُوزُ إِمَامَتُهُ لِغَيْرِ المَعْذُورِ.
ثُمَّ فِي الْبَقَاءِ: لا يُشْتَرَطُ الْاسْتِيعَابُ، بَلْ يَكْفِي وُجُودُهُ فِي كُلِّ

1 / 93