Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
سلفياً مُتَأَلِّهًا عن الدنيا، صَيِّنًا تَقِيًّا، بَرًّا بأُمِّه، ورِعًا عفيفًا، عابدًا ناسكًا، صوّامًا قوّامًا، ذاكرًا لله تعالى في كلامه وعلى كل حال، راجعًا إلى الله تعالى في سائر الأحوال والقضايا، وَقَّافًا عند حدود الله تعالى، وأوامره ونواهيه، آمِرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر بالمعروف، لا تكاد نفسه تشبع من العلم ولا تَرْوَى من المطالعة ولا تَمَلُّ من الاشتغال، ولا تَكِلُّ من البحث، وقلَّ أن يدخل في علم من العلوم من باب من أبوابه إلا ويُفتح له من ذلك الباب أبواب، ويستدرك مستدركات في ذلك العلم على حُذَّاق أهله معضودة بالكتاب والسنّة. ولقد سمعتُه في مبادئ أمره يقول: إنّه ليقف خاطري في المسألة أو الشيء أو الحالة التي تَشْكُلُ عليّ فأستغفر الله تعالى ألف مرة أو أكثر وأظلّ حتى ينشرح الصدر، ويَنْحَلَّ إشكال ما أشكل. قال: وأكون إذ ذاك في السوق أو المسجد أو الدرب أو المدرسة لا يمنعني ذلك من الذكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي. قال: ولقد كنتُ في تلك المدّة، وأول النشأة إذا اجتمعت بالشيخ / ابن تيمية - في ختمة أو مجلس ذكر خاص مع المشايخ، وتذاكروا وتكلّم مع حداثة سنّه أجد لكلامه صولةً على القلوب، وتأثيرًا في النفوس، وهيمنة مقبولة ونفعًا يظهر أثره وتنفعل له النفوس، سمعته أيامًا كثيرًا حتى كان مقاله بلسان حاله، وحاله ظاهرٌ في مقاله، ولقد شهدتُه منه غيرة مرة.
[٦/أ]
وقال الشيخ الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد عبد الهادي ابن قدامة المقدسي(١) في كتابه المناقب(٢): ((لم يبرح شيخنا في ازدياد من العلوم، وملازمة للاشتغال، وبثّ العلم، ونشره والاجتهاد في سبيل الخير، حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والشجاعة والكرم والتواضع والحلم والإنابة والجلالة والمهابة، والأمر بالمعروف والنهي عنِ
(١) المتوفى سنة ٧٤٤هـ.
(٢) العقود الدرية: ص ٢٢ - ٢٣.
67