Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
Your recent searches will show up here
Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya
Marʿī al-Karmī (d. 1033 / 1623)الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
Editor
نجم عبد الرحمن خلف
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Publication Year
1406 AH
الإِسلام فَرْدُ الزّمان وبحر العلوم تقيّ الدين، مولده عاشر ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة، وقرأ القرآن والفقه وناظر واستدلّ - وهو دون البلوغ - وبرع في العلم والتّفسير وأفتى ودرّس - وله نحو العشرين سنة - وصنف التصانيف وصار مِنْ كبار العلماء في حياة شيوخه، وله المصنّفات الكبار التي سارت بها الرُّكبان، ولعلّ تصانيفه في هذا الوقت تكون أربعة آلاف كرّاس وأكثر، وَفَسَّرَ كتاب الله مدّة سنين مِنْ صدره أيّام الجُمَع. وكان يتوقّد ذكاءً، وسماعاته مِنْ الحديث كثيرة وشيوخه أكثر مِنْ مائتي شيخ، ومعرفته بالتفسير إليها المُنتهى، وحفْظُه للحديثِ ورجاله وصحّتِه وسقمِه فما يُلحق فيه.
[٦/أ]
وأمَّا نقْلُه للفقه ومذاهب الصّحابة والتّابعين، فضلاً عن مذاهب الأربعة فليس له فيه نظر.
وأمّا معرفته بالملل والنِّحل والأصول والكلام فلا أعلم له فيه نظيراً. وعربيته قوية جداً.
ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب.
وأما شجاعتُه وجهادُه وإقدامُه فأمر يتجاوز الوصف ويفُوق النَّعْت، وهو أحد الأجواد الأسخياء الذّين يُضرب بهم المثلُ، وفيه زهد وقناعة باليسير بالمَأْكلِ والمَلْبس))(١) وانتهى كلام الذّهبي، وقد أُنْصف - رحمه الله -.
وقال بعضُ قدماء أصحاب الشيخ ابن تيمية، وقد ذكر نُبذة مِنْ سيرته(٢): ((أمّا مبدأ أمْره ونشأته فإنّه نشأ مِنْ حين نشأ في حجور العلماء، راشفاً كؤوس الفُهوم، راتعاً في رياض التفقّه، ودوَّحات الكُتب الجامعة لكلّ فنّ مِنْ الفُنون، لا يْوي إلى غير المُطالعة والاشْتغال والأخذ بمعالي الأمور، وخصوصاً الكتاب العزيز والسّنّة النبوية ولوازمها، ولمْ يزلْ على ذلك خلفاً صالحاً
(١) ابن ناصر - الرد الوافر: ص ٣٣، مرعي الحنبلي - الشهادة الزكية: ص ٤٠.
(٢) العقود الدرية: ص ٢١ - ٢٢.
66