70

Al-Kawākib al-durrīya fī manāqib al-mujtahid Ibn Taymiyya

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

Editor

نجم عبد الرحمن خلف

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Publication Year

1406 AH

ولد، أو ليتني كنتُ له أباً، أو الشّيباني أحمد لما لام عذاره إذ غدا منه لفرط العجب أُشيباً، لا بل داود الظّاهري أو سِنان الباطنيّ لظنًا تحقيقه مِنْ مُنْتحله، وابنُ خَزْمِ والشّهرستاني لحشَر كلاً منهما ذِكْره في نحله، أو الحاكم النيسابوري والحافظ السِّلَفي، لأضافه/هذا إلى مُّستدركه، وهذا إلى رحله، ترد إليه الفتاوي ولا يردُّها، وتفد عليه فيجيب عنها بأجوبة كأنه كان قاعداً لها يُعِدُّها.

[٧/ ب]

أبداً على طَرَفِ اللّسانِ جوابُهُ فكأَنَّما هي دفعةٌ مِنْ صَيِّب(١)

وكان مِنْ أذكى الناس، كثير الحفظ، قليل النسّيان، قَلَّمَا حفظ شيئاً فنسيه، وكان إماماً في التفسير وعلوم القرآن، عارفاً بالفقه، واختلاف الفقهاء والأصولين، والنحّو وما يتعلق به، واللّغة، والمنطق، وعلم الهيئة، والجبر، والمقابلة، وعلم الحساب، وعلم أهل الكتابين، وأهل البدع وغير ذلك مِنَّ العلوم النقلّية والعقليّة، وما تكلّم معه فاضل في فنّ مِنْ الفُنون إلّا ظنِ أنَّ ذلك الفنّ فنُّه.

وكان حافظة للحديث، ممّيزاً بين صحيحه وسقيمه، عارفاً برجاله، متضلّعاً مِنْ ذلك، وله تصانيفُ كثيرة، وتعاليقُ مفيدة، وفتاوي مشبعة في الفروع والأصول، والحديث وردّ البدع بالكتاب والسنة ... ))(٢). وأطال في ترجمة الشيخ. فاقتصرنا على ذلك خوفَ التطويل.

قال الشيخ الإمام الحافظ سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن موسى البزّار(٣) في كتابه ((الأعلام العليّة في مناقب ابن تيمية))(٤): أما غزارة

(١) الرد الوافر: ص ٨٣، وفيه أيضاً:

يغدو مساجِلَه بغرة طامعٍ ويروحُ معترفاً بِذِلَّةٍ مُذْنبٍ

(٢) مرعي الحنبلي - الشهادة الزكية: ص ٥٤ - ٥٦.

(٣) المتوفى سنة ٧٤٩هـ. (انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٢٥٦/٣، وإيضاح المكنون للبغدادي ١٠٣/١).

(٤) الأعلام العلية: ص ٢٢.

70