Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
قصاصاً أو حداً ولو بحق أو تزكية لمن شهد عليه، قال الأصطخري رحمه الله تعالى من أصحاب الشافعية كل قتل يسقط الإرث بكل حال قال أبو إسحاق هو الصحيح، وقال النووي - رحمه الله تعالى - في الروضة: قلت الأصح المنع مطلقاً لأنه قاتل، وفي مذهب الإمام أحمد رواية تدل على أن القتل يمنع الميراث بكل حال كما ذكره ابن قدامة من رواية صالح وعبد الله ابني الإمام أحمد رحمهم الله جميعاً.
٣- مذهب الإمام مالك رحمه الله تعالى: القتل المانع للقاتل من الميراث والدية هو قتل العمد أما قتل الخطأ فلا يمنع القاتل من ميراث المال وإنما يمنع من ميراث الدية فقط.
٤- مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى: القتل المانع للقاتل من الميراث هو القتل الحرام الذي يتعلق به وجوب القصاص والكفارة ويشمل القتل العمد وشبه العمد والخطأ وما يجري مجرى الخطأ وما عداه فلا يمنع الميراث كالقتل بحق والقتل بعذر والقتل بسبب بغير مباشرة وقتل من غير مكلف كالصبي والمجنون وكل قتل لا مأثم فيه.
الراجح هو المذهب الأول القاضي بحرمان القاتل من الميراث والدية الذي يقتل مورثه بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجراه كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم.
أما ما ليس بمضمون بشيء من ذلك فلا يمنع الميراث لأن هذا المذهب يتمشى مع الأدلة وهي أقوى وأسلم من الأدلة الأخرى؛ ومنها قوله في قصة عدي الجذامي الذي رمى امرأته فماتت (يعقلها ولا يرثها) وهو نص في محل النزاع وله شواهد كثيرة تقويه ولأن هذا المذهب وسط بين قول المالكية الذي يقصر الحرمان الكامل من الإرث على قتل العمد العدوان فقط أما الخطأ فيحرم القاتل من الدية ولا يحرمه من الميراث وهذا تفريق من غير دليل وتخصيص من غير مخصص.
وبين قول الشافعية الذين جعلوا حتى القتل بحق مانعاً من الميراث وهذا القول يفضي إلى عدم إقامة الحدود الواجبة واستيفاء الحقوق الشرعية.
56