Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya
ʿAlī b. Nāshib b. Yaḥyā al-Ḥulawī al-Sharāḥīlīاللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية
فقتلها فغرمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه الدية ونفاه من الميراث وقال إنما حظك من ميراثها ذاك الحجر، وما أخرجه البغوي والطبراني وفي قصة عدي الجذامي رضي الله عنه أنه رمى امرأة له بحجر فماتت فتبع رسول الله ﷺ بتبوك فقص عليه أمره فقال له رسول الله ﷺ (يعقلها ولا يرثها) رواه سعيد بن منصور.
القول الثاني: أن قتل الخطأ لا يمنع القاتل من إرث المقتول من ماله وإنما هو مانع له من ميراث ديته وهو مروي عن الحسن وعطاء وسعيد بن المسيب ومجاهد والزهري ومكحول وعمرو بن شعيب ومحمد بن جبير ومالك وابن أبي ذئب والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وأبي ثور وداود وابن المنذر، وبه أخذه ابن القيم رحمه الله تعالى لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال (يرث الزوج من زوجته مالها وديتها وترث من زوجها ماله وديته فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً لم يرثه وإن قتل أحدهما خطأ ورث ماله وديته) أخرجه ابن ماجة والبيهقي والدارقطني.
وحديث ثوبان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) أخرجه ابن ماجة والبيهقي وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين.
وحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عند أهل السنن وأحمد عن النبي ﷺ أنه قال: (رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى ينتبه) صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وخلاصة الخلاف في المذاهب الأربعة على ما يأتي:
١- مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: القتل المانع للقاتل من الميراث هو القتل بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة كالعمد وشبه العمد والخطأ وما جرى مجرى الخطأ كالقتل بالسبب وقتل الصبي والمجنون والنائم، وأما ما ليس بمضمون بشيء من ذلك فلا يمنع الميراث؛ كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفاعاً عن نفسه أو قتل العادل الباغي أو من قصد مصلحة مورثه بما له فعله كسقي الدواء أو ربط الجراح فمات، وهو قول في مذهب الشافعية ذكره اللاحم عن نهاية المحتاج.
٢- مذهب الإمام الشافعي: كل قتل مانع للقاتل من الميراث مطلقاً ولو بحق كقصاص وحد وإن جاز له استيفائه كإمام أو جلاد بأمره مباشرة أو سبباً أو شهادة على مورثه بما يوجب
55