74

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب من يرث النصف

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٢٩ - فالنصف للزوج إن فرع فقد والبنت ثم بنت الابن فاعتمد

الباب سبق تعريفه، ومن موصولة بمعنى الذي أي باب الذي يرث فرض النصف.

والنصف سبق تعريفه وهذا هو الفرض الأول من الفروض المقدرة في كتاب الله عز وجل، بدأ به الناظم رحمه الله تعالى هنا؛ تأسياً بمن سبقه من الفَرَضِين حيث بدأ به جُلَّهم إن لم يكن كلهم؛ لكونه أكبر الكسور المفردة ولسهولة التدلي منه إلى غيره مع إفراده، قال السبكي رحمه الله تعالى: وكنت أود لو بدؤوا بما بدأ الله به وهو الثلثان حتى رأيت أبا النجا بدأ به فأعجبني ذلك، إذاً هذا هو الفرض الأول من الفروض الستة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، ويرث فرض النصف خمسة أفراد؛ ذكرٌ واحدٌ وأربعٌ من الإناث على ما سيذكره الناظم رحمه الله تعالى حيث قال [فالنصف للزوج إن فرع فقد] الوارث الأول من ورثة النصف الزوج الذكر، ويرث النصف بشرطٍ واحدٍ عدمي؛ وهو عدم وجود الفرع الوارث، حيث أشار إليه الناظم بقوله [إن فرع فقد]؛ والفرع الوارث هم الأولاد ذكوراً وإناثاً وأولاد البنين دون أولاد البنات حيث خرجوا بقوله [الوارث] لأنهم ليسوا من الورثة المجمع على ميراثهم وإنما هم من ذوي الأرحام، وفي ميراثهم خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى في بابهم، ودليل ميراث الزوج للنصف من القرآن الكريم قوله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزْوَاجُكُمْ إِن لَمْ يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ ﴾، والمراد بالولد هنا في هذه الآية هو ولد الزوجة ذكراً كان أو أنثى أو خنثى جمعاً أو فرادا من هذا الزوج أو من غيره ولو من زنا، وهو ما دلَّ عليه ضمير النسوة (هن).

مثال ذلك لو

هلكت امرأة عن زوج وعم فإن أصل مسألتهما من اثنين [٢] مخرج النصف للزوج النصف واحد [١] والباقي واحد [١] للعم تعصيباً وهذه صورتها

زوج

١

٢/١

عم

١

ب.ع

قوله [والبنت] وهي الوارث الثاني من ورثة النصف ويطلق عليها بنت الصلب أو البنت الصلبية وتستحق ميراث النصف بشرطين عدميين وهما:

أ- عدم وجود المشاركة أختها من البنات اللاتي يشتركن معها في الفرض؛ واحدة كانت أو كثر والتي يعبر عنها ببنت الصلب ولو

74