94

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

باب من يرث السدس

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٣٧ - والسدس للأب مع الفرع اثبت كذا لأم معه أو إخوة

[السدس] هو الفرض السادس والأخير من الفروض الستة المقدرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه، وهو فرض سبعة أصناف من الورثة ذكرهم الناظم رحمه الله تعالى على الترتيب الآتي:

الوارث الأول الأب وذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله [والسدس للأب مع الفرع اثبت] فيرث الأب فرض السدس بشرط واحد وهو: وجود الفرع الوارث مطلقاً؛ فمع الفرع الذكر الوارث ليس له إلا السدس فقط، ومع الفرع الوارث الأنثى يفرض له السدس، ويأخذ ما أبقت الفروض.

أما من حيث الدليل على إرث الأب للسدس من القرآن قوله تعالى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدَ﴾.

ومثال ذلك: لو هلك ابن عن ابنه وأبيه فإن أصل مسألتهما من ستة [٦] مخرج السدس للأب ٦/١ أب السدس واحد [١] فرضا والباقي خمسة [٥] للابن تعصيبا وهذه صورتها:

الوارث الثاني من ورثة السدس الأم وذكرها الناظم رحمه الله تعالى بقوله [كذا لأم معه أو إخوة] أي كذلك من ورثة السدس الأم وترث السدس بشرطين هما:

أ- وجود الفرع الوارث مطلقاً وهو ما ذكره الناظم شرطاً في ميراث الأب وأشار إليه بـ[كذا]، ودليل ذلك قوله تعالى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَد﴾.

ب- وجود جمع من الإخوة وهو ما ذكره الناظم بقوله [أو إخوة] على ما سبق تحقيقه في باب الثلث ودليل ذلك قوله تعالى ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن﴾ فأياً من الشرطين وجد ورثت معه الأم السدس.

ومثال إرث الأم للسدس: لو هلك ابن عن أمه وابنه فإن أصل مسألتهما من ستة [٦] للأم السدس واحد [١] فرضاً والباقي خمسة [٥] لابنه تعصيباً.

وكذلك لو هلك عن أم وأخت شقيقة وأخ لأب فإن أصل مسألتهم من ستة [٦] للأم السدس واحد [١] فرضاً وللشقيقة النصف ثلاثة [٣] فرضاً والباقي اثنان [٢] للأخ لأب تعصيباً وهذه صورتها.

94