93

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

قوله [مع تساو بينهم في القسم] ولا فرق بين ميراث الذكر والأنثى اجتماعاً وانفراداً على حد سواء وهو ما دل عليه لفظ ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثلثِ ﴾ لأن لفظ الشركة إذا أطلق فإنما يتضمن التساوي حتى يقيد بنصيب مخصوص.

وقد أورد الإجماع غير واحد ومنهم على سبيل المثال القرطبي رحمه الله تعالى: أن الذكر من ولد الأم لا يفضل على الأنثى في الميراث لأنهم يأخذونه بالأم.

أما ما ذكره ابن حزم من رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الثلث بين ولد الأم للذكر مثل حظ الأنثيين فهي رواية لا تصح عن ابن عباس رضي الله عنهما، إذاً خالف الإخوة لأم غيرهم في الميراث في خمسة أشياء وهي:

  1. أن ذكرهم لا يفضل على أنثاهم في الإرث اجتماعاً ولا انفراداً.

  2. أن ذكرهم لا يعصب أنثاهم.

  3. أنهم يرثون مع من أدلوا به، وقاعدة الفرائض المطردة أن من أدلى بوارث حجبه ذلك الوارث.

  4. إن ذكرهم أدلى بأنثى ويرث.

  5. أنهم يحجبون من أدلوا به نقصاناً.

قال الشيخ صالح البهوتي - رحمه الله تعالى - في عمدة الفارض:

وخالفوا بقية الوراث تسوية الذكور والإناث

عند اجتماع وانفرادٍ والذكر أدلى بأنثى وهو بالإرث يقر
وإرثهم مع من بهم يدلونا وحجبهم نقصاً له يقينا

أما من حيث المثال: فلو هلك أخ أو أخت عن أخ وأخت لأم وأخ شقيق فإن أصل مسألتهم من ثلاثة [٣] مخرج الثلث للأخوين لأم الثلث واحد [١] والباقي اثنان [٢] للأخ الشقيق تعصيبا، والواحد [١] منكسر على رأسي الإخوة لأم اثنين [٢] فهي جزء السهم نضربها في أصل المسألة ثلاثة

[٣]: ينتج ستة [٢×٣=٦] ومنها تصح هذه المسألة للإخوة لأم اثنان [١ ×٢=٢] لكل منهما واحد [١] وللأخ الشقيق أربعة [٢×٢=٤]° وهذه صورتها

92