96

Al-Laʾālī al-marjāniyya fī sharḥ al-qalāʾid al-burhāniyya

اللآلي المرجانية في شرح القلائد البرهانية

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٣٨ - والجد مثل الأب حيث يعدم لا مع إخوة كما سيعلم

الوارث الثالث من ورثة السدس الجد وذكره الناظم رحمه الله تعالى بقوله [والجد مثل الأب حيث يعدم] أي كذلك من ورثة السدس الجد فهو أب عند عدم الأب - إلا ما سيستثنيه لاحقاً فيرث مثله السدس ولكن بشرطين وهما:

الشرط الأول وجود الفرع الوارث مطلقاً حيث ذكره الناظم بقوله [والجد مثل الأب حيث يعدم] فلما اشترط في ميراث الأب السدس وجود الفرع الوارث كذلك يُشترط في ميراث الجد وجود الفرع الوارث.

ب- الشرط الثاني عدم وجود الأب حيث ذكره الناظم بقوله رحمه الله تعالى [حيث يعدم] فالضمير في يعدم عائد على الأب ودليل ميراث الجد السدس القرآن والسنة والإجماع :

فأما القرآن : فهو ما ورد في ميراث الأب إذ الجد أب في الميراث والحجب إلا في العمريتين حيث يفرض للأم فيهما معه ثلث جميع المال.

وأما من السنة : فحديث عمران بن حصين # في جامع الترمذي قال : ( جاء رجل إلى النبي فقال : إن ابن ابني مات فمالي من ميراثه؟ فقال : لك السدس ------ ) قال هذا حديث صحيح حسن ، وضعفه الألباني رحمه الله.

وأما الإجماع : فقد أجمعوا أن حكم الجد حكم الأب إلا في العمريتين ومع الإخوة لغير أم وسيأتي إيراد ذلك في بابه مفصلاً إن شاء الله تعالى . وأما من حيث المثالَ : فلو هلك ابن ابن أو بنت ابن

٦

١

جد

٥

ابن ابن ب.ع

عن جد وابن فإن أصل مسألتهما من ستة [٦] للجد السدس واحد [١] فرضاً والباقي [٥] لابن الابن تعصيباً وهذه صورتها

قوله: [لا مع إخوة كما سيعلم ] لما ذكر الناظم أن الجد مثل الأب عند فقد الأب إلا بعض الأمور التي خالف فيها الجد فلم يكن معهم كوجود الأب وهي:

الأمر الأول الجد مع الإخوة والأخوات الأشقاء والإخوة والأخوات لأب فإن الأب يسقطهم بالإجماع أما الجد فسيعلم الخلاف في ذلك عند ذكرهم في بابهم ، أما الإخوة لأم فالجد يسقطهم كالأب إجماعاً.

قال الناظم رحمه الله تعالى:

٣٩ - [ولا مع الزوجة أو زوج وأم بل ثلث الجميع للأم يؤم]

96