69

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

الاصطخري: كما في: " الطبقات لابن أَبي يعلى: ١/ ٣١ ":
(والدين إِنَّما هو كتاب الله ﷿، وآثار وسنن، وروايات صحاح عن ثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة، يصدق بعضها بعضًا، حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ وأَصحابه- رضوان الله عليهم- والتابعين وتابعي التابعين، ومن بعدهم من الأَئمة المعروفين المقتدى بهم، المتمسّكين بالسنة، والمتعلقين بالآثار لا يعرفون بدعة، ولا يطعن فيهم بكذب، ولا يُرْمَوْن بخلاف، وليسوا بأَصحاب قياس ولا رأي، لأَن القياس في الدين باطل، والرَّأي كذلك وأبطل منه، وأَصحاب الرأي والقياس في الدِّين مبتدعة ضلال، إلَّا أَن يكون في ذلك أَثر عمن سلف من الأَئمة الثقات
ومن زعم أَنه لا يرى التقليد، ولا يقلد دينه أحدًا. فهو قول فاسق عند الله ورسوله ﷺ، إِنَّما يريد بذلك إبطال الأَثر وتعطيل العلم والسنة، والتفرد بالرأي والكلام والبدعة والخلاف وهذه المذاهب والأَقاويل التي وصفتُ مذاهب أَهل السنة والجماعة والآثار، وأَصحاب الروايات، وحملة العلم الذين أَدركناهم وأَخذنا عنهم الحديث، وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أَئمة معروفين ثقات أَصحاب صدق، يقتدى بهم ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أَصحاب بدعة، ولا خلاف ولا تخليط، وهو قول أَئمتهم وعلمائهم الذين كانوا قبلهم فتمسكوا بذلك رحمكم الله وتَعَلَّموه وعَلِّموه. وبالله التوفيق) انتهى.

1 / 61