71

Al-Madkhal al-mufaṣṣal ilā fiqh al-Imām Aḥmad wa-takhrajāt al-aṣḥāb

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ

الوسع في استنباط الأَحكام منها.
ولهذا كان لهم في الأمة من عظيم المقام، وصدق القيام، ما به تأيد هذا الدِّين، وبلغ ما يراه الناس من هذا المبلغ العظيم. وكان من آثاره الحِسان، هذه الجهود المتكاثرة المباركة في استنباط الأَحكام من نصوص الوحيين الشريفين، وتدوينها، والجلد العظيم على نشرها، وتوسيع دائرتها، وتدوينها في متون، وشروح، وحواشٍ وما إِليها، الكل يلتمس الارتواء من هذه الشريعة المباركة، فكلهم من رسول الله يقتبس، ومن شريعته يلتمس، وما هم بالمعصومين.
ثالثًا: يجب على المسلمين تعلم كتاب الله- تعالى- وسُنَّةِ رسوله ﷺ، والعمل بما علموا منهما وإن تعلم الوحيين في هذا الزمان، أَيسر منه بكثير في القرون المتقدمة؛ لسهولة معرفة جميع ما يتعلق بذلك مجموعا، مرتبًا، مفهرسًا، مطبوعا، مقرب التناول وقد حث الله المسلمين في محكم كتابه على تدبره، فقال - سبحانه-: (وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) [آل عمران/٧٩]
وقال ﷺ: " خيركم من تعلَّم القرآن وعَلَّمه ".
والسنة قطرة من بحره الزاخز كما قال- تعالى-: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ...) الآية [الأحزاب/٢١]
وقد أنكر الله على من لم يكن كذلك، فقال- تعالى-: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [محمد/٢٤]

1 / 63