التاسع عشر: إنه إذا عفى عن خصمه، استشعرت نفس خصمه أنه فوقه، وأنه قد ربح عليه، فلا يزال يرى نفسه دونه، وكفى بهذا فضلاً وشرفاً للعفو.
التاسع عشر: أ الصبر يشعـ الخصم بأنه دو خصمه.
/العشرون: أنه إذا عفى وصفح كانت هذه حسنة، أخرى وتلك الأخرى تولد له أخرى.
العشرون: أن العف حسنة توَلد أخرى
[٨ق/ب]
وهلمَّ جرًّا، فلا تزال حسناته في مزيد، فإن من ثواب الحسنةِ الحسنةُ، كما أن من عقاب السيئةِ السيئةُ بعدها، وربما كان هذا سبباً لنجاته وسعادته الأبدية، فإذا انتقم وانتصر زال ذلك.
والأصل الثاني: الشكر، وهو العمل بطاعة الله تعالى(١).
الأصل الثاني الشكر.
(١) هكذا انتهى المخطوط ولعل الناسخ لم يكمل الرسالة، أو سقط بقيتها، أو أفردها لوحدها، فلا يعقل أن يطيل المؤلف الكلام على الصبر بهذا التفصيل المهم، ثم يأتي إلى الأصل الثاني في المسألة فيذكره في نصف سطر، وقد تقدم في المقدمة أن ابن رشيق ذكر أن القاعدة في نحو ستين ورقة، وهي في الصبر والشكر، وبقي تفصيل الكلام عن الشكر ناقص في هذه النسخة، والله المستعان.