مسألة
سُئل عنها الشيخ الإمام العالم العامل الزاهد الورع، أوحد أهل زمانه، شيخ الإسلام، تقي الدين أبي العباس/ أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني رضي الله عنه وأرضاه - وهو بالديار المصرية - في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧].
[٦٥ش/ ب]
وقول النبي ﷺ: (ينزل ربنا كلّ ليلة إلى سماء الدنيا ... ) الحديث(١).
وقد تأوّل طائفة هذه الآيات وأمثالها من آيات الصّفات التي أنزلها الله تعالى، ولم يتأولوا هذا الحديث ولا أمثاله من أحاديث الصفات، وقد قال طائفة: إذا تأولنا هذه الآيات احتملت هذه الأحاديث أيضاً التأويل، فما الحجة في تأويل الآيات، وإمرار الأحاديث كما جاءت، بينوا لنا الصواب في ذلك.
أجاب رضي الله عنه: الحمد لله، الجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أن يُقال: يجب اتباع طريقة السّلف من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، فإن
لجواب من وجوه: أحدها: وجوب اتباع طريقة السلف في أمور الدين كلها.
(١) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة، في كتاب التهجد، باب الدعاء والصلاة من آخر الليل (١١٤٥) وطرفاه (٦٣٢١ و٧٤٩٤) ومسلم (٧٥٨).