69

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إجماعهم حجة قاطعة، وليس لأحد أن يخالفهم فيما أجمعوا عليه، لا في الأصول، ولا في الفروع، وحكى/ غير واحد من أهل العلم بآثارهم وأقوالهم، قالوا في قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ونحوه: أنه بعلمه.

[٦٦ش/أ]

وحكوا إجماعهم على إمرار [آيات] الصفات وأحاديثها، وإنكارهم على المحرّفين لها، ولهذا لا يقدر أحد أن يحكي عن أحد من الصحابة والتابعين وغيرهم من سلف الأمة بنقل صحيح أنه تأوّل الاستواء بالاستيلاء، أو نحوه من معاني أهل التحريف، بل ينقل عنهم أنهم فسّروا الآية بما يقتضي أنه سبحانه فوق عرشه (وتمامه)(١) أن ينقل بالإسناد الصحيح أنهم قالوا في قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧].

الاجماع على أمرار آيات الصفات و أحاديثها دون تأويل.

قالوا: إنهم قالوا: بعلمه.

قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد في (شرح الموطأ)(٢) لما شرح حديث النزول، قال: هذا حديث لم يختلف أهل العلم في صحته، وفيه دليل أن الله في السماء على العرش، كما قالت الجماعة، وهو حجتهم على المعتزلة(٣).

كلام ابن عبد البر على حديث النزول.

(١) هكذا يظهر لي قراءتها.

(٢) في الأصل: شرح في الموطأ.

(٣) المعتزلة: فرقة أسسها واصل بن عطاء؛ وذلك عندما تكلم في حكم مرتكب الكبيرة، فقال: إنه في منزلة بين المنزلتين، وكان في حلقة الحسن البصري ثم اعتزله بسبب هذه المسألة، ثم تطورت عقيدة المعتزلة، فأصبح لهم خمس أصول مشهورة؛ وهي العدل والتوحيد والمنزلة بين المنزلتين والوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم تفرقوا بعد ذلك إلى عدة فرق. انظر الفرق بين الفرق (ص١١٤ - ٢٠٢) ومقالات الإسلاميين (١٥٥ - ٢٧٨) والملل والنحل (٤٣/١ - ٨٤) والتنبيه والرد للملطي (ص٤٠)=

69