وهذا أشهر عند العامة والخاصة، وأعرف من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته؛ لأنه اضطرار لم (يوقفهم)(١) عليه أحد، ولا أنكره عليهم مسلم(٢).
وقال أبو عمر أيضاً/ : أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] هو على العرش، وعلمه في كل مكان.
[٦٦ش/ب]
حكاية إجماع السلف علو الله و أن علمه في كل مكان.
وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله(٣).
وقال أيضاً: أهل السّنة مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة في الكتاب والسنة، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئاً من ذلك، وأما الجهمية(٤)
إجماع السلف على حمل الصفات على الحقيقة لا على المجاز.
= والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص٤٩)، ومذاهب الإسلاميين (ج١) عبد الرحمن بدوي.
(١) في المطبوع من التمهيد (٧/ ١٣٤): ((يؤنبهم))؟
(٢) النص في التمهيد (١٢٨/٧ - ١٣٤) وقد اختصره شيخ الإسلام اختصاراً بيناً، وكذلك النصوص التالية، ذكرها ابن تيمية مختصراً لها.
(٣) انظر التمهيد (١٣٨/٧ - ١٣٩).
(٤) الجهمية: أتباع جهم بن صفوان السمرقندي، من رؤوس الضلال والزندقة، أتى ببدع كثيرة، منها: القول بالجبر والاضطرار إلى الأعمال، وأنكر الاستطاعات كلها، وزعم أن الجنة والنار تفنيان، وزعم أيضاً أن الإيمان هو المعرفة بالله تعالى فقط، وأن الكفر هو الجهل به فقط، وقال لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى، وإنما تنسب الأعمال إلى المخلوقين على المجاز، وزعم أن الله تعالى حادث، وامتنع من وصف الله تعالى بأنه شيء أو حي أو عالم أو مريد، وقال: إن كلام الله مخلوق. انظر: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع (ص١١٠) الفرق بين الفرق (ص٢١١) والملل والنحل (٩٧/١) والبرهان في معرفة عقائد أهل الأديان (ص٣٤).