[٧١ش/أ]
سمعي أو عقلي / فإنه يجب قبوله، لكن يطالبون منازعيهم بالدلائل القطعية فيما إذا (١) حاجة إلى التأويل، ويثبتون أن ذلك لم يخالف دليلاً قطعياً لا عقلياً ولا سمعياً، بل يبين أن العقل الصريح يقرر ما أثبته السّمع، وأن العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح أصلاً، كما يبين أن ما دلَّ عليه القرآن من أن الله مباين لمخلوقاته - إذ هو بدو العلم - قد دلّ عليه العقل، وأن العقل يثبت مباينته للمخلوقات، والسمع زاد على ذلك، وأثبت الاستواء على العرش، وذلك لا يعلم بالعقل، فالسمع أثبت ما عَلِمَ العقلُ وزادَ عليه وفَضَلَه؛ لأن الرسل بُعثت بتكميل الفطرة وتقريرها، لا بتحويل الفطرة وتغييرها، والله أعلم.
تمت بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، وصلى الله على سيدنا محمد (٢) وصحبه وسلم تسليماً.
( ... )(٣) خامس شهر ربيع الأول ( ... )(٤) خمس وسبعمائة.
(١) زيادة يقتضيها النص.
(٢) هكذا يظهر لي قراءتها.
(٣) (٤) ما بين القوسين لم أستطع قراءتها لأنها شبه مطموسة ويشبه أن يكون في الفراغ الأول (في) وفي الثاني (سنة).