60

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

ولودا فدعا ربه فجعلهما كذلك، وإنّه لم يزل من ذلك الخفاش والخطاطيف بقية إلى أن خرج السودان، قالوا فاستغرب(١) أبو شجاع ضحكاً، تعجباً وسروراً فضحك لضحكه أبو هاشم ثمّ بصق في وجهه فملأ وجهه درراً منظوماً(٢) قالوا وشكا إليه الخلوف وضعف الباه فتفل في لهاته ففاح منه كلميمة العطار ونفخ في احليله فكان يجامع في الليل مائة امرأة.

وزعموا أن أبا هاشم قال إنّ الوصيّة إليه مادام حياً فإذا مات رجعت إلى أصلها [F24b] يعني إلى أبيه، وقال بعضهم إنّه جعل الوصيّة عند موته يعنون عمر بن الحنفية إلى أبي هاشم، وأمره إذا مات أن يردّها إلى عليّ بن الحسين بن علي لأنه علم أنّه يموت ولا يعقب فهي راجعة إلى عليّ بن الحسين من قبل عبدالله بن عمرو.

٧٢ - وفرقة منهم غشيها من الشك والارتياب ما نبذت الإمامة، ورجعت عن القول الأول حائرة ضالّة إلى القول بأنّه لا إمام بعد ابن الحنفية وأن ابن الحنفية حي لم يمت مقيم بجبال رضوى.

٧٣ - وخرجت فرقة منها إلى القول بإمامة بيان بن سمعان النهدي، وادعى بيان أن أبا هاشم أوصى إليه فاستجابت له طائفة ممن قال بإمامة ابن الحنفية.

٧٤ - وطائفة منهم ادعت أنّ إمامة عبد الله بن عمرو بن الحرب الكندي الشاميّ بعد أبي هاشم، وأنه أوصى إليه وأن روح أبي هاشم انتسخت فيه، وكان أبوه عمرو بن الحرب زنديقاً مشهوراً بذلك وكان من أهل [F25a] المدائن.

٧٥ - وفرقة قالت إنّ عمر بن الحنفيّة حي لم يمت وهو(٣) مقيم بجبال رضوى بين مكة والمدينة، تغذوه الأراوي(٤) تعدو عليه وتروح يشرب(٥) من ألبانها ويأكل

(١) في الأصل، فاستغرب

(٢) في الأصل: منظوماً

(٣) وأنه مقيم (النوبختي ص ٢٩)

(٤) تغذوه الأراوي (خ ـ ل)، تعدو الأراوي (النوبختي ص ٢٩)

(٥) فيشرب من ألبانها (النوبختي ص ٢٩)

35