79

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

المطّلبِ (١) ثمَّ صار في أبي طالب ثمَّ صار في غّ ثمّ صار في علي فهم آلهة [F40b] كلهم قالوا وكيف يكون هذا، وقد دعا عمر أبا طالب إلى الإسلام والإيمان به وامتنع أبو طالب من ذلك، وقد قال عمر: إنّي مستوهبه من ربّي وإنّه واهبه لي، قالوا إن تمّا وأبا طالب كانا يسخران بالناس، قال الله: فإن تسخروا منا فإنّا نسخر منكم كما تسخرون (٢)، وقالوا يسخرون منهم سخر الله منهم (٣)، وهو أبو طالب وهو الله، فلمّا فات خرجت (٤) تلك الرّوح فسكنت في عمر، فكان هو الله. وكان عليّ بن أبي طالب هو الرسول، فلمّا مضى عمّ خرجت تلك الروح فصارت في علي، فلم تزل تتناسخ في واحد بعد واحد حتى صارت في معمر، وكان معمر قد أخذهم بالسجود له من دون الله.

١٠٦ - والمعمرية يزعمون أن قوالب هذه الروح وبيوتها لا تموت ولا تفنى ولا تخرب ولا تتلاشى ولكنها تتحول ملائكة وأنهم يرفعون [F41a] إلى السماء، ولا يموتون، يرفعون بأبدانهم وأرواحهم وإنما يوقعون الأسماء على الأبدان والقوالب ولا يسمون الروح إلا باسمين: الله والخالق، وما سواها فهي أسماء الأبدان والبيوت التي تسكنها هذه الروح.

١٠٧ - والبزيعية كلها يزعم أن كلّما يقذف في قلوبهم فهو وحي، وأنه يوحى إليهم وتأوّلوا في ذلك قول الله وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله (٥)، فإذن الله وحيه.

١٠٨ - وتأول الخطابية قول الله: أمّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها (٦) لكي لا تعطب أهلها، إن السفينة أبو الخطاب وأنّ

(١) كذا في النوبختي م ٢٥ ولكن في الأصل عبد الملك.

(٢) القرآن ١١: ٣٨.

(٣) القرآن ٩: ٧٩.

(٣) فلما مضى أبو طالب خرجت الروح (التويخشي من ٣٥).

(٥) القرآن ١٠: ١٠٠.

(ء) القرآن ١٨: ٧٩.

54