85

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

المخمّسة علبائية ، وزعموا أن بشارا السعيري لمّا أنكر ربوبية محمد وجعلها في علي وجعل فّرا عبدا لعلي وأنكر رسالة سلمان مسخ في صورة [F47b] طير يقال له عليا يكون في البحر، لعنهم الله جميعاً فلذلك سموهم العلبائية.

١١٥ - وأما الذين قالوا بالحلول من الكيسانية والحربية فإنّهم زعموا: أنّ الله حال في أجسام الأئمة وأنّه حلّ في عمر بن الحنيفة ثمّ في عبد الله ابنه ثمّ انتقل فتحوّل في عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب.

وصنف منهم زعموا أن الله القديم عز وجل هو علي وفاطمة والحسن والحسين معنى واحدا، هو الربّ الخالق خلق لنفسه ظروفاً فأسكنها، وبيوتاً حلّ فيها، فهذه الأشخاص الأربعة هي الظروف والبيوت، والساكن الحالّ فيها هو تمر، وهو الرب وكذلك عمر اللحماني الدماني، هو ظرف والناطق منه الله القديم وظاهره عمر، ووافقوا المخمّسة والعلبائية في التناسخ والإباحات والتعطيل [F48a] للفرائض والشرائع.

١١٦ - وأما البشيرية أصحاب من بن بشير فإنّهم قالوا أيضا بالحلول وزعموا: أن جلّ من انتسب إلى محمد فهم بيوت وظروف، وأن تمرا هو الربّ حل في كل ما انتسب إليه، وأنّه لم يلد ولم يولد، وأنه محتجب في هذه الحجب.

١١٧ - وأما المخمسة أصحاب أبي الخطاب وبشار الشعيري فإنهم زعموا أن كلّ من انتسب إلى أنّه من آل عمر فهو مبطل وفي نسبه مقترٍ على الله كاذب وأنهم الذين قال الله فيهم وجعلهم يهودا ونصارى بقوله: وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق(١) أمير المؤمنين فهم من خلقه كاذبين فيما ادّعوه من نسبهم إذ كان مر عندهم، وعلي هو الربّ والربّ لا يلد ولم يولد، تعالى الله ربنا عما يصفون.

١١٨ - وأما الذين قالوا بالتفويض [F48b] فإنهم زعموا أن الواحد الأزلي

(١) القرآن ٥: ٢١.

60