86

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

أقام شخصاً واحداً كاملاً لا زيادة فيه ولا نقصان، ففوض إليه التدبير والخلق، فهو علي وفاطمة والحسن والحسين وسائر الأئمّة، ومعناهم واحد والعدد يلبس وأبطلوا الولادات، وأسقطوا عن أنفسهم طلب الواحد الأزلي الذي أقام هذا الواحد الكامل، الذي فوض إليه وهو غيره، وأنه الذي خلق السموات والأرضين، والجبال والإنس والجن والعالم بما فيه.

وزعموا أنه لا يجب عليهم معرفة القديم الأزليّ وإنما كلفوا معرفة غيره وأنه الخالق المفوض إليه، خلق الخلق وأن هذه الأسماء التي يسمى الله بها، ويسمى به في كتابه أسماء المخلوقين المفوض إليهم فإن القديم الأزليّ خلقهم ولم يخلق شيئاً غيرهم. فهذه الأسماء ساقطة عن القديم مثل الله الواحد الصمد [F49a] القاهر الخالق البارى الحيّ الدائم.

١١٩ - وصنف منهم أقاموا الصلاة وشرائع الدين مقام التأديب، وألزموا ذلك أنفسهم في الخلا والملأ وجعلوا عبادتهم لمحمد وعلي، وأن جميع ما فعلوه من ذلك فمنزلته منزلة اللباس ستراً عليهم، يستترون به من الأعداء.

١٢٠ - وصنف منهم زعموا أن ذلك إنما يجب على المقصّرة إذ لم يقرّوا بأن غيره هو الخالق البارىء المنشيء المفوض إليه خلق الخلق، فلما أبوا ذلك ألزموا الأعمال وهي الأغلال والآصار، وألزموا ذلك عقوبة وتأوّلوا قول الله: فإن (١) لم تفعلوا وتاب الله عليهم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (٢) فذللوا بالركوع والسجود والخضوع للجدران.

١٢١ - وفرقة من الغلاة لعنهم الله أظهروا دعوة التشيع واستبطنوا المجوسية فزعموا: أن سلمان رحمة الله [F49b] عليه هو الرب، وأن مقداد داع إليه، وأن سلمانهم لم يزل يظهر نفسه لأهل كل دين، وذهبوا في جميع الأشياء مذهب المجوس من شق طرفي الثوب، وشدّ الزنانير، وزعمت أن رسول الله حيث كان يشدّ حجر المجاعة على

(١) فإن لم تفعلوا (القرآن ٥٨: ١٣).

(٢) (القرآن ٥٨: ١٣).

61