102

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(١) ما تعريفُ الوديعة في الشرع؟

هي توكيلٌ من المالك، أو نائبه لآخر بحفظ مالٍ، أو اختصاص، وتُطلق الوديعةُ أيضاً على الشيء المودَع.

(٢) ما المقصودُ بالمال الذي ورد في التعريف؟

هو كلُّ شيءٍ يجري عليه مُلْكٌ للإنسان من الأشياء المباحة الطاهرة المنتفع بها.

(٣) ما المقصود بالاختصاص الذي وَرَدَ في التعريف؟

هو كل ما يكون تحت تصرُّف الإنسان ممَّا لا يصحُّ تملُّكه كالأشياء النجسة، فهذا وَضْعُ اليد عليه لا يُسمَّى تملُّكاً، وإنما يُسمَّى اختصاصاً.

(٤) ما الدليلُ على مشروعية الوديعة؟

أ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَانَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِى اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

ب - قوله ﷺ: ((أدِّ الأمانة إلى مَنْ ائتمنك، ولا تَخُنْ من خانك)). رواه البخاري في تاريخه، وأبو داود، والترمذي، والحاكم.

(٥) ما حكمةُ مشروعية الوديعة؟

قد يضطر الإنسانُ لمكانٍ حصينٍ يحفظُ مالَهُ فيه، وليس عنده مثل ذلك، أو قد يريد سفراً لقضاء مصالحه، فلا يأمنُ على ماله من السرقة، أو التَّلف، أو يكون الزمنُ زَمَنَ خوف، ولا يستطيع حماية ماله، فلمثل هذه الأحوال وغيرها شَرَعَ الإسلامُ الوديعة، بل نَدَب إلى قبولها مِمَّن كان عنده قدرة على حفظها؛ سدَّاً للحاجة، ودَفْعاً للحرج، والمشقّة.

(٦) ما حُكْمُ قبول الوديعة؟

101