103

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

قد يكون الحكمُ الاستحباب، أو الوجوب، أو التحريم، أو الكراهة، أو الإباحة.

(٧) متى يكون قبولُ الوديعة مُستحبَّاً؟

إذا عُرِضَتْ على شخصٍ قادرٍ على حِفْظها، ويثقُ من نفسه الأمانة، وهنالك شخصٌ آخر مثله في الأمانة، والقدرة على الحفظ؛ لقوله ﷺ: ((والله في عون العبد ما دام العبدُ في عون أخيه)). رواه مسلم.

(٨) متى يكون قبول الوديعة واجباً؟

إذا عُرضت الأمانةُ على الأمين الواثق من نفسه، القادر على حِفْظها، ولم يكنْ في المكان غيره، وَجَب عليه قبولها؛ حَذَراً من ضياع المال؛ لقول ﷺ: ((حرمةُ مالِ المؤمن كحرمة دمه)). رواه أبو نُعَيْم في ((الحلية)).

(٩) متى يكون قبولُ الوديعة مكروهاً؟

إذا عُرِضَتِ الوديعةُ على شخص، وكان أميناً، إلا أنَّه لا يثقُ من أمانة نفسه في المستقبل، كُرِه له قبولُها خشية الخيانة.

(١٠) متى يكون قبول الوديعة مُحرَّماً؟

إذا عُرِضتِ الوديعةُ على شخص، وكان عاجزاً على حِفْظها، حرم عليه قبولها؛ لأنه إذا قبلها والحالة هذه يكون قد عرّضها للتلف، وذلك حرام.

(١١) متى يكون قبولُ الوديعة مُباحاً؟

إذا عُرِضَتِ الوديعةُ على شخص، وكان لا يثقُ بأمانة نفسه في المستقبل، أو كان عاجزاً عن حفظها، وعلم المالكُ بحاله، ومع ذلك رضي إيداعها عنده، يكون قبولُها مُباحاً له.

(١٢) ما أركان الوديعة؟

ثلاثة، هي: العاقدان، الصيغة، الشيء المودَع.

102