80

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(١) ما تعريف السَّلَم شرعاً؟

هو بيعُ شيءٍ موصوفٍ بالذمة بلفظ السلم أو السلف، ولا ينعقد إلا بهذه الألفاظ.

(٢) الأصل في السَّلَم أنه لا يصحُّ؛ لأنَّ فيه بَيْعَ المعدوم، إلا أن الإسلام أباحه وشرعه، فما الدليلُ؟

قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَأَكْتُبُوهُ .. ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. قال ابنُ عباس: نزلتْ في السَّلَم. وقوله ﷺ: ((مَنْ أسلف فَلْيُسْلِف في كَيْلٍ معلوم، ووزن معلوم إلى أَجَل معلوم)). رواه البخاري ومسلم. واتفاق المسلمين في كل عصورهم على جوازه، وصحَّة التعامل به.

(٣) ما الحكمة من تشريع السَّلَم؟

هي أنَّ أصحابَ الأعمال والحِرَف غالباً ما يحتاجون كثيراً من المال، فيسَّر الإسلامُ لهم وسيلةً يحصلون بها على ما يحتاجون إليه من مالٍ عن طريق السلف؛ سدّاً للحاجة، ودَفْعاً للحرج.

(٤) ما أركان السَّلَم؟

هي أربعة: العاقدان، الصيغة، رأس مال السَّلَم، المُسْلَم فيه.

(٥) ما شروط العاقدیْن؟

أن يكون كلٌّ منهما مُطْلَقَ التصُف، فلا يصحُّ السَّلَم من صبيٍّ، أو مجنون، أو مُكْرَه، كَعَقْد البيع. ويُستثنى من ذلك الأعمى؛ فإنه لا يصحُّ منه البيع، إلا أنه يصحُّ منه السَّلَم.

(٦) ما شروط صيغة السَّلَم؟

أ - الإيجاب والقبول كعقد البيع.

ب - أن تكون الصيغة بلفظ السَّلَم، أو السَّلَف.

ج - أن يكون العقدُ مُنَجَّزاً، فلا يجوز أن يدخل فيه خيارُ الشرط، أما خيار المجلس فیثبتُ فیه.

79