99

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(٢٧) ما حكم من التقط شيئاً بقصد الخيانة؟

يدُه يدُ خيانة، وهو ضامن لِلُقطة.

(٢٨) أقام المالكُ بيِّنَةً على ملكيته لِلُقَطة، أو علم الملتقطُ ذلك، ما الحكم؟

وَجَب على الملتقِط ردُّها، وإذا غَلَبَ على ظَنِّه صِدْقُه استحبَّ له ردُها، ولا یجب.

(٢٩) إذا تملَّك اللَّقطُ اللُّقطة، ثم جاء صاحبُها، ما الحكم؟

ردَّها إليه إن كانت موجودة، ولم يتعلق بها حقٌّ لازم. فإنْ تعلَّق بها حقٌّ لازم كالبيع، أو الهبة ردَّ مثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها يوم التملُّك إن كانت مُتقوَّمة. وإنْ أصابها عيبٌ عند اللَّقط ردَّها، وردَّ معها قيمة النقص.

(٣٠) ما حُكْمُ الزوائد المتصلة والمنفصلة في اللقطة عند ردِّها إلى مالكها؟

يجب على اللاقط أن يردَّ اللُّقطة ومعها زوائدها المتصلة، سواء حدثتْ قبل التملُّك أو بعده. أما الزوائد المنفصلة؛ فإن حدثت قبل التملُّك ردَّها مع الأصل، وإن حدثتْ بعد التملُّك فهي للَّقط.

(٣١) ما حكم النفقة على اللقطة إذا التقطت للتملُّك؟

إن التقطها اللَّقطُ للتملُك، وتبرّع بالإنفاق فذاك، وإن لم يتبَّع بالإنفاق، وأراد الرجوع بما أنفق، يُشْهِد على الإنفاق، ويرجع على المالك بما أنفق مدَّة التعريف.

(٣٢) ما حكم النفقة على اللُّقطة إذا التُقطتْ للحفظ؟

ليس إلا التبوع؛ لأنَّ مدة الإنفاق قد تطول، فيتضرّر المالك.

(٣٣) على مَنْ تقعُ مؤنةُ التعريف؟

إِن قَصَد اللاقطُ تملُّكَ اللقطة فمؤنة التعريف عليه، وإن قَصَد الحِفْظ فمؤنةُ التعريف على بيت المال، فإذا عُرِف المالكُ، ورُدَّتْ له، أمره الحاكمُ بصرف المؤنة، ثم تُردُّ له اللُّقطَةَ.

98