45

Al-najāt fī al-ḥikma al-manṭiqiyya wa-al-ṭabīʿiyya wa-al-ilāhiyya

النجاة في الحكمة المنطقية والطبيعية والالهية

فصل في استقرار النتائج التابعة للمطلوب الأول

كل نتيجة فإنها تستتبع عكسها وعكس نقيضها وجزئيتها وعكس جزئيتها إن كان لها عكس وتحتها جزئي وكل قياس فإنه يستتبع الحكم بالأكبر على جميع موضوعات الأصغر استتباعا كأنه بالظن هو بعينها كما يستتبع الحكم بالأكبر على جميع ما يشارك الأصغر في الدخول تحت الأوسط - وهذا إذا كان في الشكل الأول. فصل في النتائج الصادقة من مقدمات كاذبة وقد تنتج المقدمات الكاذبة نتيجة صادقة فمن الحق أنه إذا كان القياس صحيح التأليف صادق المقدمات وجب أن تكون النتيجة صادقة ولكن ليس إذا استثنى نقيض المقدم فقيل لكنه كاذب المقدمات أو فاسد التأليف أنتج نقيض التالي وهو أنه يجب أن لا ينتج نتيجة صادقة ومثل هذا أنك إذا قلت كل إنسان حجر وكل حجر حيوان أنتج أن كل إنسان حيوان - وهذا صدق ولكن الكذب إما أن يكون في مقدمة جزئية وإما ان يكون في مقدمة كلية وإذا كان في مقدمة كلية فإما أن يكون الكذب في الكل حتى يكون ضد المقدمة صادقا وإما أن يكون في الجزء حتى لا يكون ضد المقدمة صادقا بل نقيضها مثال الأول كل إنسان حجر ومثال الثاني كل إنسان كاتب فإن كان الكاذب في الشكل الأول مقدمة واحدة هي الكبرى وكانت كاذبة بالكلية لم يمكن أن ينتج صادقة - وذلك لأن نتيجتها إن كانت صادقة ثم وضع ضدها كبرى أنتج القياس مقابل تلك النتيجة صادقا وهذا محال وأما إن كانت كاذبة بالجزء فلا يمنع ذلك انتاج الصدق وأما إذا كانت الصغرى كاذبة أو كلتاهما كاذبتين أو في شكل آخر فقد ينتج الصدق عن الكذب كيف كان ويجب أن تستخرج أنت ذلك بنفسك.

Page 45