108

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

( بالمصلحة العامة ) وكل عمل أو تصرف من الولاة على خلاف هذه المصلحة مما يقصد به استثمار أو استبداد أو يؤدي إلى ضرر أو فساد هو غير جائز.

فليس لوليّ الأمر أن يعفو عن عقوبات الحدود مطلقاً، ولا عن غيرها من الجرائم أو العقوبات إذا كان في ذلك تشجيع على الإجرام واستخفاف بنتائجه ولا أن يهدر الحقوق الشخصية للمجنى عليهم بحال من الأحوال. ولا أن يبطل أقضية القضاة، وكذا ليس لإمام أو أمير أو قاض أن يمنع محاسبة من تحت أيديهم أموال العامة أو القاصرين كالأوصياء والمتولين، ولا أن يسمح بشيء من المفاسد المحرمة شرعاً، كالفسق والخمر والقمار، ولو بحجة جباية الأموال والضرائب منها ولا أن يولي غير أمين أو غير كفء عملاً من الأعمال العامة.

والأصل في ذلك قول الرسول ﷺ: (ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية يموت وهو غاشّ رعيته إلا حرم

108