51

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

رخصة مشروعة، والعلة، في ذلك المشقة لكنها لا تنضبط لاختلافها بحسب الأشخاص والأحوال والأزمان، فأقيم السفر مقامها بحيث متى وجد السفر وجد القصر، لأن السفر تلازمه المشقة غالباً وتخلفها في بعض المترفين لا عبرة له لأن الحكم يراعى في الجنس والأفراد، فيجوز قصر الصلاة في حقهم لأن العبرة للغالب الشائع لا النادر.

٣٧ - د [ الحقيقة تترك بدلالة العادة ] م (٤٠)

إن الأصل في الكلام الحقيقة، والمجاز خلف عنها: كما تقدم في المادة (١٢) ولهذا عند عدم القرينة ينصرف اللفظ إلى معناه الحقيقي، إلا أنه في بعض المواضع قد يتعذر إرادة المعنى الحقيقي، كما لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة فينصرف إلى ثمرها إن كان لها ثمر، وإلا فلثمنها، صوناً لكلام العاقل عن الإلغاء.

وقد لا يتعذر المعنى الحقيقي، لكنه مهجور عرفاً وعادة، فيأخذ حكم المتعذر فتترك الحقيقة ويصار إلى العرف والعادة، كما لو حلف لا يضع قدمه في دار فلان ينصرف إلى الدخول بأي وجه كان، راكباً أو ماشياً، أو حافياً أو

51