70

Al-qawāʿid al-fiqhiyya maʿa al-sharḥ al-mūjaz

القواعد الفقهية مع الشرح الموجز

Publisher

دار الترمذي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

دمشق

Regions
Syria

إثباتاً أو نفياً ، فإذا قيل : قام زيد فتصديقه : نعم أي قام وتكذيبه : بلى ، فبلى في جواب النفي للإِثبات ، كقوله تعالى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾(١).

وقد نقل عن ابن عباس في جواب قوله تعالى : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ﴾(٢) لو قالوا نعم لكفروا. أي لأن ( نعم ) لتصديق الكلام مثبتاً أو منفياً، وبلى: الإيجاب ما بعد النفي ، استفهاماً كان أو خبراً ، لكن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل واحد منهما ( نعم ، بلى ) مقام الآخر ، خصوصاً وأن العامة لا تدرك دقائق العربية ( شرح الأتاسي على المجلة ١ / ١٧٩ ).

(١) قال تعالى في سورة التغابن (٧): ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ، قل : بلى، وربي لتبعثنُ ثم لَتُنَبَّؤُنَّ بما عملتم ، وذلك على الله يسير﴾.

وقال تعالى في سورة النحل ٣٨: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم ، لا يبعث الله من يموت ، بلى وعداً عليه حقاً ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾.

وقال تعالى أيضاً في سورة سبأ الآية (٣): ﴿وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ، قل بلى ، وربي لتأتينكم عالم الغيب ﴾.

70