63

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

((إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك))(١) للوِنْشَرِيسي، غير أن الفرق بين الاصطلاحين يمكن أن يتجلى بالموازنة والتأمل.

والواقع أن ((النظرية العامة)) ودراسة الفقه الإِسلامي في نطاقها أمر مستحدث طريف(٢)؛ استخلصه العلماء المعاصرون الذين جمعوا بين دراسة الفقه الإِسلامي ودراسة القانون الوضعي خلال احتكاكهم وموازنتهم بين الفقه والقانون، وبوَّبوا المباحث الفقهية على هذا النمط الجديد وأفردوا المؤلفات(٣) على هذه الشاكلة.

ويمكن أن تعرف النظرية العامة بأنها: ((موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية. حقيقتها: أركان وشروط وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعاً)).

وذلك كنظرية الملكية، ونظرية العقد، ونظرية الإِثبات وما شاكل ذلك. فمثلاً نظرية الإِثبات في الفقه الجنائي الإِسلامي تألفت من عدة عناصر وهي المواضيع التالية :

حقيقة الإِثبات - الشهادة - شروط الشهادة - كيفية الشهادة - الرجوع عن الشهادة - مسؤولية الشاهد - الإقرار - القرائن - الخبرة - معلومات القاضي - الكتابة - اليمين - القسامة - اللعان.

فهذا مثال للمنهج الجديد الذي يسلكه المؤلفون في النظريات العامة في

(١) انظر: المحقق: ص ١١١. وانظر: فصل المؤلفات في هذه الرسالة.

(٢) يقول الدكتور عبد الرزاق السنهوري عند تفصيله لنظرية العقد: إن الفقه الإسلامي في مراجعه القديمة لا توجد فيه نظرية عامة للعقد بل هو يستعرض العقود المسماة عقداً عقداً، وعلى الباحث أن يستخلص النظرية العامة للعقد من بين الأحكام المختلفة لهذه العقود المسماة، فيقف عند الأحكام المشتركة التي تسري على الكثرة الغالبة من هذه العقود. مصادر الحق: ١٩/٦ - ٢٠.

(٣) وفي مجال هذه الدراسات الجديدة: كتاب الدكتور عبد الرزاق السنهوري بعنوان مصادر الحق في الفقه الإسلامي في ستة أجزاء، وبعض دراسات الأستاذ مصطفى الزرقا في كتابه القيّم المدخل الفقهي العام ومؤلفات الدكتور صبحي محمصاني مثل كتابه النظرية العامة للموجبات والعقود، ودراسات مستقلة أخرى على هذا الطراز.

63