62

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, wa-nashʾatuhā, wa-taṭawwuruhā, wa-dirāsat muʾallafātihā adillatahā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

Edition

الثالثة

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

المبحث الرابع

الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية

وبمناسبة التمييز بين القاعدة والضابط والكلية وما يقتضيه موضوع هذا الفصل ينبغي أن نوضح الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية(١) الفقهية، إذ يرى بعض الباحثين المعاصرين في الفقه الإسلامي: أن النظريات العامة مرادفة لما يسمى بالقواعد الفقهية كما جنح إلى ذلك الأستاذ الجليل محمد أبو زهرة - رحمه الله - في كتابه «أصول الفقه» حيث يقول:

«إنه يجب التفرقة بين علم أصول الفقه وبين القواعد الجامعة للأحكام الجزئية، وهي التي مضمونها يصح أن يطلق عليه النظريات العامة للفقه الإِسلامي ... كقواعد الملكية في الشريعة، وكقواعد الضمان، وكقواعد الخيارات، وكقواعد الفسخ بشكل عام»(٢).

وقد تبعه في ذلك الشيخ أحمد بو طاهر الخطابي في مقدمة تحقيقه لكتاب

(١) النظرية: مشتقة من النظر وهو في اللغة: تأمل الشيء بالعين، والنظري: هو الذي يتوقف حصوله على نظر وكسب كتصور النفس والعقل والتصديق بأن العالم حادث. ونظرية (Theory) جمعها نظريات: «عبارة عن طائفة من الآراء تفسّر بها بعض الوقائع العلمية أو الفنية». وقالوا: «النظرية: هي جملة تصورات مؤلفة تأليفاً عقلياً تهدف إلى ربط النتائج بالمقدمات». انظر: الصحاح في اللغة، إعداد وتصنيف: نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي، (ط. بيروت، دار الحضارة العربية): ٥٨٠/٢ - ٥٨٣.

وجاء في المعجم الفلسفي، تصنيف لجنة من العلماء، (ط. بيروت)، تعريف النظرية: «بأنها فرض علمي يربط عدة قوانين بعضها ببعض ويردها إلى مبدأ واحد يمكن أن نستنبط منه حتماً أحكاماً وقواعد»: ص ٢٠٣.

(٢) أصول الفقه: ص ١٠.

62