54

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

١ - قاعدة: المنوي من العمل إما أن يكون عبادة محضة لا يلتبس بالعادات وإما أن يكون جنسه مما يشبه العادات.

فالقسم الأول: كالصلاة والصوم والحج وسائر العبادات التي لا تشتبه بالعادات؛ فهذا النوع لا تجب فيه نية الإضافة إلى الله تعالى؛ لأن جنسه لا يكون إلا لله.

وأما القسم الثاني: وهو ما يلتبس بالعادات فإنه يحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى، وذلك كدفع المال فإنه قد يكون نفقة واجبة أو هدية أو صلة، وقد يكون زكاة مفروضة أو صدقة تطوع، وكذلك الذبح فإنه يكون لله تعالى كالأضحية والهدي ودم الجبران وقد يكون بقصد الأكل وإكرام الضيف ونحو ذلك فهذا النوع من العمل يحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى(١).

٢ - قاعدة: القربات التي لا لبس فيها لا تحتاج إلى نية الإضافة لله تعالى.

وذلك كالإيمان بالله تعالى وتعظيمه وإجلاله ومحبته والرجاء لثوابه والخوف من عقابه، والحياء من جلاله والمهابة من سلطانه والتسبيح له والتهليل له وقراءة القرآن وسائر الأذكار فإنها متميزة لله سبحانه وتعالى(٢)؛ فلا تحتاج هذه الأعمال إلى نية الإضافة أو نية التخصيص؛ فإن هذه الأعمال بطبيعتها منصرفة إلى الله تعالى

(١) فتاوى ابن تيمية ج٢٣/٢٦ والأشباه والنظائر للسيوطي ص١٤.

(٢) الأمنية في إدراك النية للقرافي ص٥.

54