56

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

هذه الألفاظ تدل على مدلولها بالمطابقة، والتعيين حيث تعينت هذه الألفاظ لهذه العقود فلزم مدلولها.

ومثل هذه الألفاظ اللغوية التي أصبحت بالاستعمال الشرعي حقيقة شرعية كلفظ الصلاة، والزكاة، والصوم والحج فإنها بمجرد إطلاقها تنصرف إلى هذه العبادات الشرعية ولا تنصرف إلى معانيها اللغوية إلا بنيّة خاصة أو مدلول معين فالألفاظ الصريحة التي تتردد بين شيئين وكان تعيينها: إما من قبل الشارع، أو من قبل الاستعمال اللغوي، أو الاستعمال العادي، لا تنصرف عن مدلولها إلا بنية أو قرينة ظاهرة، وتدل على ما وضعت له بمجرد الإطلاق فلا تحتاج إلى نية التعيين وإنما تحتاج إلى نية القصد فلو صدرت هذه الألفاظ ممن لا يعرف معانيها أو من غير مكلف فلا يُلزم بمدلولها على الصحيح(١).

٤ - قاعدة: المقاصد من منافع الأعيان المعقود عليها إذا كانت متعينة استغنت عن التعيين.

فالعين المعقود عليها عقد إجارة أو إعارة أو نحو ذلك لا تحتاج إلى تحديد الانتفاع بها في العقد إذا كانت المنفعة متعينة عادة كمن استأجر فأساً أو قدوماً أو ثوباً أو عمامة لم يحتج إلى تعيين المنفعة في العقد لانصراف هذه الأشياء بصورتها إلى مقاصدها، وإن كانت العين مترددة بين منفعتين أو أكثر كالدابة للحمل والركوب والأرض للبناء والزراعة والغرس؛ فيفتقر إلى

(١) انظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين جـ٤/٢. والأشباه والنظائر لابن نجيم ص١٦٦ وفتاوى ابن تيمية جـ١٠٢/٢٣ والأمنية في إدراك النية للقرافي ص٦.

56