Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā
Ṣāliḥ al-Saddalānالقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها
Publisher
دار بلنسية للنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
نحن بصددها وهي: هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها.
فمن رأى أنه لابد من صيغة العقد الموضوعة المعلومة قال: لا يصح البيع إلا بلفظ بعت، والشراء بلفظ اشتريت ومثله: الإجارة، والهبة تمسكاً بلفظ الصيغة المعينة ومن قال إن العبرة بمعاني العقود أجاز ما دل على العقد من قول أو فعل؛ لأن القصد من الصيغة مدلولها.
والأولى: إبرام العقود بالصيغ المخصوصة لكل عقد، ولكن عندما يتعارف الناس على صيغ وألفاظ معينة ويبرموا بموجبها العقود، ويصعب عليهم تركها أو يجهلوا الصيغة لكل عقد، وتصير الصيغ المتعارف عليها عرفاً جارياً معلوماً لكل أحد فإن الأولى التوسعة على الأمة وعدم التحجر؛ لاسيما وأن ليس لدينا ما يدل على المنع صراحة.
هذا: وإذا كانت النية أساساً لكل عمل قولي وفعلي فلابد من اعتبارها في الصيغة المتعارف عليها، واعتبار النية مقدم على اعتبار اللفظ، فلو سبق اللسان إلى شيء لم يرد القائل لم يُلزَم بموجبه؛ إِذْ أنه لابد من تواطؤ القلب واللسان، وهذا يؤيد قول من ذهب إلى أن العبرة بمعاني العقود لا بصيغها، وإذا كنا نرجح هذا المذهب فإننا لا نعممه في كل العقود، وإنما اعتبار ذلك في العقود التي يكثر تداولها كالبيع والإجارة، وأما العقود التي يقل تداولها كالنكاح فلا تصح إلا بالصيغة المعينة لها وذلك لسببين:
أن عقد النكاح مما تتم به المصاهرة، وتبنى عليه الأسرة فبابه أضيق وشأنه أخطر.
68