67

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

محرم(١). ومنها جواز إحراق أموال العدو في حالة الحرب؛ لأنه وسيلة للإرهاب والإخافة(٢). وجواز تعزير المتهم بما يراه القاضي للتوصل إلى معرفة الحق، والأصل منع التعدي والأذى إلا بعد ثبوت الإدانة(٣).

قلت: ولابد للمفتي والقاضي من اعتبار الأحكام التي تتعلق بالوسائل، والأحكام التي تتعلق بالمقاصد؛ فلابد من التفريق عند الفتوى أو الحكم في الخصومة من اعتبار الوسائل والمقاصد حيث إن لاعتبارهما تأثيراً في الحكم فإذا التزم المفتي والقاضي هذه القاعدة أفادتهما كثيراً في التوصل إلى الحق الذي ينبغي بذل الجهد من أجل إصابته.

١٢ - قاعدة: هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها:

من المعلوم أن كل عقد وضعت له صيغة خاصة به تدل عليه كبعت، واشتريت، وأجرت، واستأجرت، ووهبت، وتصدقت، وزوجت، وراجعت ونحو ذلك من الصيغ التي وضعت لكل عقد.

ولكن السؤال: لو استبدلت هذه الصيغ بصيغ أخرى قولية أو ما يدل عليها من الأفعال، وتعارف الناس عليها فهل يصح استعمال تلك الصيغ المستحدثة التي اتفق عليها الناس، وتعارفوا عليها؟ خلاف بين الفقهاء، وهذا الخلاف مبني على هذه القاعدة التي

(١) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري جـ٨/١٨ وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد المالكي جـ٧/١، ١٦، والتفسير الكبير للرازي جـ٨/ ١٢٤.

(٢) تفسير القرطبي جـ٢٥/٧، جـ ٣٠١/١١، جـ ١٩/١٥.

(٣) الاعتصام للشاطبي ج١٠٢/٢، مطابع السعادة بمصر.

67