76

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

الكربات، وينصرون من دعاهم، ويحفظون من التجأ إليهم، ولاذ بحماهم فإن هذه من خصائص الربوبية.

القسم الثاني: الشرك في توحيد الأسماء والصفات : وهو دون ما قبله وهو نوعان:

أحدهما : تشبيه الخالق بالمخلوق، كمن يقول له يد كيدي وسمع كسمعي وبصر كبصري واستواء كاستوائي وهو شرك المشبهة.

الثاني : اشتقاق أسماء الآلهة الباطلة من أسماء الإله الحق قال الله تعالی:

﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(١).

قال ابن عباس: يلحدون في أسمائه: يشركون، وعنه سموا اللات والعزى فاللات من الإله والعزى من العزيز.

القسم الثالث: الشرك في توحيد الألوهية والعبادة ، وهو نوعان:

أحدهما : أن يجعل الله نِدًّا: يدعوه كما يدعو الله ويسأله الشفاعة کما يسأل الله، ویرجوه کما يرجو الله، ويحبه کما یحب الله ويخشاه كما يخشى الله. وبالجملة فهو أن يجعل الله نِدًا يعبده كما يعبد الله وهذا هو الشرك الأكبر وهو الذي قال الله فيه:

﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾(٢).

(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٠.

(٢) سورة النساء، الآية: ٣٦.

76