93

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

شرط في صحته فلو عمل المكلف شيئاً من هذه الأعمال بدون قصد ولا إرادة فإن عَمَلَهُ لا يصح؛ لعدم النية المصححة له، ولأن النية التي من هذا القبيل تميز العمل أهو لله أم لغيره؟ وهل هو عادي أم عبادي؟!

القسم الثاني: نية التخصيص والإضافة فهذه النية ليست ملازمة ولا هي شرط لصحة العمل؛ فإن التي لله كالإيمان والتعظيم والإجلال والخوف والرجاء والتوكل والحياء والمحبة، وكالصوم والصلاة وغير ذلك من أنواع العبادات فهذه متعلقة بالله عز وجل قربة في نفسها متميزة لله في صورتها لا تفتقر إلى قصد تمييزها فلا تحتاج إلى نية التخصيص والإضافة فلا يلزم أن يستحضر المصلي أنه يصلي لله ولا أنه يصوم لله؛ لأن هذه العبادات لا يتقرب بها إلا إلى الله؛ فلا تحتاج إلى نية التخصيص والإضافة، وهذا يسري في كل قول أو عمل مخصص لشيء مخصوص كالألفاظ الصريحة في العقود والطلاق، فإنها لا تحتاج إلى نية التعيين لأنها بطبيعتها تنصرف إلى ما وضعت له في الأصل(١).

(١) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ١٨/٢٥٦، جـ٢٣/٢٦، والأمنية في إدراك النية ص١٢، ونهاية الأحكام للحسيني ص٢٠٩.

93