92

Al-qawāʿid al-fiqhiyya al-kubrā wa-mā tafarraʿa ʿanhā

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Publisher

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

يفتقر في صحته إلى نية كأداء الديون ورد الأمانات والنفقات الواجبة، وإقامة الحدود وإزالة النجاسات وغسل الطيب عن المحرم، واعتداد المفارقة وغير ذلك؛ فإن مصالح هذه الأفعال حاصلة بوجودها ناشئة عن ذاتها؛ فإذا وجدت حصلت مصالحها فلم تتوقف صحتها على نية.

القسم الثاني: ما لا يحصل مراده ومقصوده منه بمجرده بل لا يكتفي فيه بمجرد صورته العارية عن النية.

مثل: التلفظ بكلمة الإسلام، والتلبية في الإحرام، وكصورة التيمم والطواف حول البيت والسعي بين الصفا والمروة والصلاة والاعتكاف والصيام(١).

وهذا التقسيم هو الذي يوضح المقام ويزيل الاشكال وذلك ما دلت عليه الأدلة الشرعية والقواعد الأصولية.

وكما أن أداء الحقوق لا يحتاج إلى نية فكذلك المتعين من العبادات والحقوق لا يحتاج إلى نية التعيين وإنما يحتاج إلى نية القصد والإرادة.

وبيانه: أن النية تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: نية القصد والإرادة: فهذه لابد منها في كل عمل من الأعمال سواء كان العمل قولياً أو فعلياً وسواء كان من أعمال القلوب أو من أعمال الجوارح، وسواء كان العمل مالياً أو بدنياً أو منهما جميعاً فرضاً كان أو نفلاً مطلقاً كان أو مقيداً؛ فإن النية

(١) بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية جـ٣/٢٢٣.

92