ينقص منه شيئاً في الإسلام الذي جمع الناس على الإسلام فحسب دون النظر إلى جنس أو لون أو عرق.
أبي الإسلام لا أبا لي سواه إن افتخروا بقيس أو تميم
هذا مع ثبوت فضل العرب، ووجوب محبتهم، وحرمة بغضهم إذا استلزم بغض نبيهم ﷺ وهو كفر(١).
استوطنت هذه الأسرة في حرّان منذ قديم الزمن، وأقدم شخص وصلنا عنه خبر منها هو أبو القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية، وغاية ما وصل عنه أن ابنه محمد فخر الدين قرأ القرآن عليه. وأنه كان زاهداً، ويعد من الأبدال. وهذا القدر لا يفي بإعطائه منزلة العلماء، إلا أن هذا الرجل الزاهد هو الأصل الذي تفرعت عنه أسرة آل تيمية إلى قسمين: آل عبد الله وآل محمد. وسأذكر فيما يلي ما وقفت عليه من أفراد هذه الأسرة في كتب التواريخ والتراجم وأبدأهم بالفرع الأول ثم الثاني مرتبين على التاريخ الزمني مع نبذة مختصرة لكل منهم.
أ) آل عبد الله:
١ - مجد الدين أبو البركات (٥٩٠ - ٦٥٢ هـ)
عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية النميري الحراني. الإمام الفقيه المقرئ المحدث المتفنن، كان معدوم النظير في زمانه. قال شيخ الإسلام عنه: كان جدنا عجباً في حفظ
(١) انظر: جامع الرسائل، شيخ الإسلام ابن تيمية، ٢٨٧/١.