وفهم . وله مصنفات حسنة منها: "التفسير الكبير"، ومنها ثلاث مصنفات في المذهب على طريقة البسيط والوسيط والوجيز للغزالي، أكبرها "تخليص المطلب في تلخيص المذهب"، وأوسطها "ترغيب القاصد في تقريب المقاصد"، وأصغرها "بلغة الساغب وبغية الراغب". وله شرح الهداية لأبي الخطاب ولم يتمه، وكان يجيد الشعر وله مقطوعات حسنة ذكرت في تراجمه، توفي - رحمه الله - وهو يصلي العصر على فراش الموت فكبر وجعل يحرّك حاجبه وشفتيه بالصلاة حتى شخص بصره رحمه الله(١).
١٦ - سيف الدين أبو محمد (٥٨١ - ٦٣٩ هـ)
عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر ابن تيمية النميري، الخطيب ابن الخطيب، وهو أكثر آل تيمية أولاداً وأحفاداً وأسباطاً، سمع من والده، وغيره، ورحل إلى بغداد سنة ثلاث وستمائة، فسمع بها من علمائها، وطلب وقرأ بنفسه، ثمّ رجع إلى حران، وقام مقام أبيه في وظائفه بعد وفاته، وكان يخطب ويعظ ويدرس، ويلقي التفسير في الجامع على كرسي. من مصنفاته: "الزائد على تفسير الوالد" و "إهداء القرب إلى ساكني الترب"(٢).
١٧ - فخر الدين أبو الفرج (٦١٢ - ٦٧١ هـ)
عبد القاهر بن عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم الخضر ابن تيمية النميري،
(١) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ٢٢/٢٨٨؛ وفيات الأعيان، ابن خلكان، ٤/٣٨٦؛ المقصد الأرشد، ابن مفلح، ٢/٤٠٦.
(٢) انظر: سير أعلام النبلاء، الذهبي، ٢٣/٧٩؛ ذيل طبقات الحنابلة، ابن رجب، ٢/٢٢٢؛ المقصد الأرشد، إبراهيم بن مفلح، ٢/١٨٤.