٤ - البهنسي: نسبةً إلى مدينة البهنسا بلد بصعيد مصر، وهي من المدن المصرية القديمة، تقع غربيّ النيل، وهي الآن خرابٌ، وقد أُسِّستْ بالقرب منها قرية صغيرة سمّيتْ باسمها، وهي تابعةٌ لمركز بني مزار في مديرية المنيا(١).
القرافي(٢):
وهي النسبة التي اشتُهر بها الإِمام - رحمه الله تعالى -، حتى غدتْ عَلَماً عليه متبادرةً حيث إطلاقها إليه، والمعتمد في تحقيق هذه النسبة وبيان المراد بها، هو ما قاله الإِمام القرافي نفسه في ذلك، حيث يقول في كتابه العقد المنظوم: ((الباب الثالث عشر: في صيغ العموم المستفادة من النقل العرفي دون الوضع اللّغوي، ... وهذا الباب يكون العموم فيه مستفاداً من النقل خاصّة، وذلك هو أسماء القبائل التي كان أصل تلك الأسماء لأشخاصٍ معينةٍ من الآدمين كتَيمٍ وهاشمٍ، أو لِمَاءٍ من المياه كغسان، أو لامرأةٍ كالقرافة؛ فإنّه اسم لجدّة القبيلة المسمّاة بالقرافة.
ونزلتْ هذه القبيلة بسِقع(٣) من أسقاع مصر لمّا اختطَّها عمرو بن العاص ومن معه من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -، فعرف ذلك
(١) في هذه النسبة انظر: اللباب في تهذيب الأنساب ١٩٢/١، عبد الله صلاح ص ٦٠ - ٦١، وقد نقل د.طه محسن في مقدمة تحقيقه لـ الاستغناء ص ٩ عن مخطوطة للحافظ العلائي يقول فيها مترجماً للإِمام: ((ولد ببهشيم من عمل البهنسا في سنة ست وعشرين وستمئة، كذا بخطُّه)).
(٢) لا يغب عن الذهن أنّ هناك جملة من الأئمة والعلماء يشاركون الإِمام الشهاب في هذه النسبة ((القرافي))، انظر - مثلاً - فهرس معجم المؤلفين ٤٦٩/٤، ر. أ: عبد الله صلاح ص ٦٢ - ٦٣، فقد ذكر كلٌّ منهما سبعة قرافيين.
(٣) السقع، والصقع: الموضع والناحية، ر. القاموس: س ق ع، ص قع.