ويعضد ذلك ويوضحه ما قاله صاحب ملء العيبة، من أنه قصد الإِمام للأخذ عنه، فقال: دخلتُ مصر عقب وفاته بثمانية أيّام، ففات لقاؤه، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... ، وكانت وفاته يوم الأحد متمم جمادى الأخيرة، عام أربعة وثمانين وستمئة، ودفن يوم الاثنين غرة رجب، فلقيت أصحابه وقد فُرُّقَ جمعهم(١).
فيكون عمره الشريف - رحمه الله تعالى - : نحواً من تسع وخمسين سنةً.
وقد توفي بدير الطين ظاهر مصر(٢)، وهي قرية قريبة من مديرية الجيزة على الشاطىء الشرقي للنيل، قبلي فسطاط مصر بقليل، وتعرف الآن بدار السلام بالقرب من مصر القديمة(٣)، ودفن بالقرافة.
رحمه الله تعالى وأعلى درجته في عليين، وجزاه خير الجزاء عن الشريعة وعلومها، وعن الإِسلام وأهله، وعمّا قدّم لأمته.
■■■
(١) بواسطة مقدمة تحقيق الذخيرة ص ١٤، ط. دار الغرب.
(٢) انظر: المنهل الصافي ٢١٧/١، الديباج ٢٣٩/١.
(٣) انظر: عبد الله صلاح ص ٧٩، ومقدمة تحقيق الاستغناء ص ١٣.