69

Al-Qawl al-muḥkam al-ʿalī fī taḥqīq al-farāʾiḍ ʿalā al-madhhab al-Ḥanbalī

القول المحكم العلي في تحقيق الفرائض على المذهب الحنبلي

٥. الأخت لأب فأكثر: ترثه بشرطين:

أ- أن تكون مع أخت واحدة شقيقة ترث النصف فرضا، وذلك لتكملة الثلثين، قياسا على بنت الابن مع البنت.

ب- عدم المعصِّب.

* تنبيه :

اشترطنا في إرث الأخت الشقيقة للنصف أن يكون بالفرض، لأنها قد ترثه بالتعصيب إذا وجد معها بنت واحدة أو بنت ابن واحدة، وحينها ترث الباقي تعصيبا، وتحجب الأخت لأب(١)، وسيأتي بيانه في موضعه- إن شاء الله تعالى -.

٦. الجدة فأكثر: بشرط واحد، وهو عدم الأم، أو جدة أقرب منها(٢).

٧. ولد الأم: وإنما قلنا: ولد الأم، ليشمل الذكر والأنثى، فإن لفظة الولد تطلق في الشرع وفي اللغة على الجنسين.

وقد أجمع المفسرون على أن قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَكَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ... ﴾(٣). نزلت في أولاد الأم دون غيرهم.

هذا ويشترط في إرثهم له ثلاثة شروط:

أ- عدم الفرع الوارث.

ب- عدم الأصل الوارث من الذكور.

ج- أن يكون ولد الأم منفردا، إذ لو كانوا اثنين فأكثر لاشتركوا في الثلث كما تقدم في أصحاب الثلث.

(١) انظر العذب الفائض-الجزء الأول ص٥١- ط دار الفكر.

(٢) وهذا هو معنى الضابط أن: ( كل جدة بأم تسقط في الحجب). انظر الضابط الخامس-ص١٨.

(٣) سورة النساء - الآية: ١٢.

69